الــخــلافــه الاسلامــيــه
الــــــقــــــوه الـــــقـــــادمـــــه

لا جديد ... سوى التنديد !!

منقول والرابط 




لا جديد ... سوى التنديد !!
عامر سعد

هو مشهد تراجيدي جديد في تاريخه قديم في حيثياته ينضم لفصول المأساة التي تكتنف القضية الفلسطينية ، مشهد ينطوي علي مفردات باتت وللأسف ممجوجة لا تصدم لأجلها المدركات البشرية ولا تسترعي بعث الضمير العالمي ، فالهمجية والاقتحام والرصاص ومن ثم الدماء والضحايا باتت عناصر مشهد مكبلة المفاعيل والإيحاءات سوى من فورة شعورية عاطفية تستمر في حدها الأعلى لبضعة أيام .

والحديث في ضوء ما سلف عن تداعيات ودلالات وأبعاد جديدة هي محض هرطقات تفرضها العواطف المجردة والعصف الذهني الطارئ ، فالسلوك السياسي والعسكري الصهيوني ليس بالمستجد والدراماتيكي بل هو ضمن سياقات متواصلة ومنبثقة من أنساق فكرية وأيديولوجية يعرفها القاصي والداني ، والمواقف العربية والدولية أيضا ليست بالمحدثة والصادمة - بجنوحها الإيجابي التجريدي - لنا كفلسطينين بل لعل العقل اللاواعي بات يسبق المسؤولين العرب في ترديد صياغاته حيال ما حصل
.

وفي ضوء حقل السياسية - إذا أردنا الجنوح للعقلانية - فإن الفرضيات السياسية حيال السلوك الصهيوني المتوقع تجاه هذه القافلة تمحورت في أغلبها حول المنع الصهيوني لهذه القافلة من الولوج إلى غزة أو السماح لها من بعد سياسي استراتيجي ناضج يفضي إلى تحقيق انتصار دبلوماسي صهيوني ينتج عنه تحسين الصورة وخلق غطاء دولي واسع لأي سلوك مستقبلي صهيوني ازاء محور الممانعة ، لكن الفرض الثاني يسقط صريعا في ضوء البعد التاريخي والأيديولوجي لسيرورة وتطور الفكر الصهيوني والذي لا تخطئه عين متابع وسابر لأغوار هذا الفكر ، ويسقط أيضا في ضوء الخطر الوجودي الذي يكتنف الكيان والذي يستحيل معه قبول الكيان بأي اختراق على صعيد صراعها مع دول الممانعة في منطقة الشرق الأوسط .

ورجحان فرضية المنع والتي حصلت بالفعل ورافقها عمليات بطش وإجرام غير متوقعين - مع الاقرار على كونها تجليات لحالة المنع باعتبارها السلوك الجوهري - لم تكن لتحدث لولا وجود مناخات عربية و دولية إيجابية حيال الكيان وسياساته ، كون اتخاذ القرار السياسي يخضع ببديهة الحال لعمليات حصر للخيارات الممكنة وتداعياتها ومآلاتها - والتي تنطوي على تغليب الايجابيات والمصالح على السلبيات والمفاسد - على النظام السياسي ، فالحراك الدبلوماسي الرسمي العالمي – الخجول أصلا - سيخبو عاجلا أم آجلا كما حدث في جرائم سابقة يحفل بها تاريخ السلوك الصهيوني .

إن ما حصل اليوم من جريمة نكراء تضاف لمسلسل الإجرام الصهيوني ضد الإنسانية جمعاء يؤشر بأن المرحلة القادمة ستكون حبلى بالدماء وتأجيج الصراعات ، فالرد الأمثل صهيونيا للخطر الوجودي الذي يعانيه في ظل تنامي قوى محور الممانعة هو إفتعال حروب سنرى نيرانها في المدى المنظور ، وما الحصار وموجة التهديدات المستمرة ومحاولة إذكاء الفتن الداخلية سوى إرهاصات لتلك الحروب .


وأيضا ما حصل اليوم يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن النسق الفكري الرسمي العربي – محور الإعتلال العربي – والسياقات السلوكية المنبثقة عنه ما تزال تقف في الصف الصهيو – امريكي ، وأن حالة الخور والضعف وتكرس الخطابات " الناصرية " ما هي إلا مسكنات ضرورية للشارع العربي للحفاظ على الإستقرار الداخلي للنظم السياسية العربية ، وحتى الموقف التركي رغم تقديري له ولمفاعيله فإنه لن يتجاوز الدوائر الدبلوماسية والإنسانية في حدوده القصوى وإحداث خلل في التوازنات الإقليمية في إطار الأحلاف النظرية على الأقل في هذه المرحلة .

وفي ضوء كل ما سبق يتحتم علينا كشعب فلسطيني أن نحشد كل الطاقات خلف مشروع المقاومة والذي أثبت بأنه الطريق الوحيد لوضع حد للصلف والإجرام الصهيوني ، بعيداً عن رهن الآمال والتطلعات والجهود الفلسطينية على مواقف دولية خجولة ومتواطئة في أغلب الأحيان أو مواقف عربية وإسلامية لم تتخط بيوم حدود التجريد .



(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 18 جمادى الثانية, 1431 07:10 م , من قبل elmongi
من تونس

أهلا أخي !

هذا هو حال أهل هذا الزمان !!!
كل الناس باتت تندّد و تستنكر حتى هذا المقال
هو في نفس الخانة .....
و الذي كتبه و أخرجه للناس لا يخرج عن هذه الدائرة !!

عذرا على الصراحة ،، أخي الجرح عميق !!!
نأمل في الله فقط ،،سبحانه مغيّر الأحوال
و ‎- لله الأمر من قبل ومن بعد/
حتما سيأتي من يكون له شرف التحرير !!

منجــــــــــــــــــــــــــــــــــــي

*
منجي


اضيف في 18 جمادى الثانية, 1431 10:05 م , من قبل benotsmane
من الجزائر

بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله ربّ العالمين ...والصلاة، والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيّدنا محمّد، وعلى آله، وصحبه أجمعين..أحييك تحيّة أخويّة صادقة..السلام عليكم ،ورحمة الله تعالى ،وبركاته..أشكرك أولا على كلماتك النيّرة على صفحتي الشخصيّة تزيدنا فهما ،وإدراكا لبعض الحقائق ..وثانيا على مقالك الجديد الذي ينوّر الفكر ،ويسلط الأضواء على ما يحاك ضد الأمّة العربية..التي ما زالت غافلة لا تحسن إلا التنديد
فلن ينصر فلسطين إلا مؤمن يحبّ الموت أكثر من حبّة للحياة..ولا يقاتل إلا من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا..،ولا يخشى في الله لومة لائم..ولا يكون ذلك إلا بإذن الله..وما النصر إلا من عند الله..
وفقك الله ،وجعل ما رسمت من كلمات في ميزان حسناتك...
أخوك أحمد.


اضيف في 18 جمادى الثانية, 1431 10:55 م , من قبل huda71
من الأردن

اخي الراقي سيف
بارك الله فيك
هذه صورة جديدة و قديمة لنفس الجريمة في مكان مختلف
فاحت رائحة الدم المسفوح و ما زلنا نجلس على نفس الكرسي و نردد نفس الكلمات
و انظر اخي على المستوى الضيق هنا في هذا الموقع الكل يشجب و ينكر ما حصل و ان كان في العمر بقية ستجد ان الكلام ذهب ادراج الرياح بعد فترة قصيرة
لن يبقى سوى ما كان في القلب و الضمير و ليس المهم كثرة الحوارات و المقالات و انما ما في انفسنا
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
علينا العودة للصواب لنهتدي للطريق الحق لنصل الى ما اردناه من حرية و نصر.... و لينصرن الله من ينصره
جزاك الله كل خير
و لك كل التقدير و الاحترام


اضيف في 18 جمادى الثانية, 1431 11:12 م , من قبل ma7jouba
من المغرب

هو مشهد تراجيدي جديد في تاريخه قديم في حيثياته ينضم لفصول المأساة التي تكتنف القضية الفلسطينية ، مشهد ينطوي علي مفردات باتت وللأسف ممجوجة لا تصدم لأجلها المدركات البشرية ولا تسترعي بعث الضمير العالمي ، فالهمجية والاقتحام والرصاص ومن ثم الدماء والضحايا باتت عناصر مشهد مكبلة المفاعيل والإيحاءات سوى من فورة شعورية عاطفية تستمر في حدها الأعلى لبضعة أيام .


تحية عطرة


صدق كلام اقف له احتراما وتقديرا وقلتها من زمان ما حك جلدك غزة إلا أظافرك....
والحمد لله أن لغزة أنياب حق و صمود و قوة وجهاد لأن وبالرغم ما هو حاصل من اجرام وارهاب صهيوني محض غزة واقفة ليست مدعومة إلا من الله عز وجل و صمود اهلها أعرف أن الذي يده بالماء ليس كالذي يده بالنار فعلى كل الفصائل ان تتحد وراء المجاهدين و يسيرون جنبا الى جنب لان العدو واحد وارض واحدة والدم واحد ولا تعويل على كراسي لا تعرف سوى ضرب المنصات بالساعد وحسبنا الله ونعم الوكيل
نقل قيم وسلام جميل من محجوبة


اضيف في 19 جمادى الثانية, 1431 10:06 ص , من قبل nadoosheh
من الأردن

أخي الفاضل...
المشكله هي هي وسفك الدماء يزداد والظلم يستفحل...والكلمات هي ذاتها والآهات والتنهدات هي ذاتها...متى ستصبح تنهداتنا مسموعه وأقوالنا أفعال...لكن دائما أعود وأقول الله العزيز الجليل ينصر أهل الحق ويحميهم...على أعداء الدين..
أختك..
نــدى


اضيف في 19 جمادى الثانية, 1431 11:21 م , من قبل eman1956
من مصر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماتت قلوب الناس
ماتت بها النخوة
وعلينا بالدعاء والرجاء وأمل في نصر من أجل أخوة عرب فقدوا أغلي وطن للأمة العربية وضحوا بالنفس والنفيس من أجل الحصول علي الحرية.
الخلافة الاسلامية متي تعود ؟؟؟؟؟؟؟




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية